الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
161
نفحات القرآن
3 - « الفطرة » و « الوجدان » في الروايات الإسلامية لقد أُشير في الروايات الإسلامية إلى هذا المصدر كثيراً ونذكر هنا نماذج من تلك الروايات : 1 - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حديث معروف له : « كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه وينصّرانه » « 1 » . يدل هذا الحديث بوضوح على أن التوحيد ، بل حتى الأصول الأساسية للإسلام مودعة في فطرة الإنسان « 2 » . 2 - وقد جاء في حديث أنّ شخصاً سأل الإمام الصادق عليه السلام عن الآية : « فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا » ، فأجاب الإمام عليه السلام : « التوحيد » « 3 » . 3 - وفي حديث آخر أجاب عن نفس السؤال بهذا الجواب : « هي الإسلام » « 4 » . 4 - وقد قال الإمام عليه السلام في حديث آخر في هذا المجال : « فَطَرَهُمْ على المعرفة » « 5 » . 5 - وقد جاءت روايات عديدة عن الإمام الصادق عليه السلام فسرت الآية : « صِبْغَةَ اللَّه وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّه صِبْغَةً » بالاسلام « 6 » . 6 - وقد جاء في حديث قدسي : « خلقتُ عبادي حُنَفَاء » ، وقال صاحب مجمع البحرين بعد ذكره لهذا الحديث يعني مؤهلين لقبول الحمد ، ثم اعتبر معنى الحديث نفس معنى الحديث المعروف « كل مولود يولد على الفطرة » . وهناك ملاحظة جديرة بالذكر وهي : إنّ الروايات الإسلامية عبرت عن الأعمال الحسنة
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 281 . ( 2 ) يأتي شرح هذا الحديث مفصلًا في ، المجلد الثاني من هذا التفسير . ( 3 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 12 ، باب فطرة الخلق على التوحيد ، ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق ، ح 2 . ( 5 ) المصدر السابق ، ح 4 ، والروايات التي جاءت في هذا المجال كثيرة ويمكن الرجوع إلى المصادر التالية : بحار الأنوار ، ج 3 باب 11 من أبواب التوحيد . ( 6 ) بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 280 .